أميركا تضع المعادن والطاقة ضمن أولويات دعم الاستثمار في المغرب

أميركا تضع المعادن والطاقة ضمن أولويات دعم الاستثمار في المغرب -- Aug 27 , 2026 13

تتجه وكالة حكومية أميركية لتعزيز دعم مشاريع استراتيجية في المغرب، تشمل الطاقة والمعادن الحرجة والبنية التحتية الرقمية والنقل، في وقت تسعى المملكة إلى جذب استثمارات وتطوير مشاريع في قطاعات ذات أهمية للاقتصاد وأمن الإمدادات.

قالت غريتشن كرانتز-إيفانز، المديرة القُطرية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في "الوكالة الأميركية للتجارة والتنمية" (USTDA)، لـ"الشرق بلومبرغ"، إن هذه القطاعات الأربعة تمثل أولويات للتعاون المستقبلي مع المغرب.

وأضافت أن التركيز يشمل تنويع سلاسل الإمداد العالمية للمعادن الحرجة، ودعم البنية التحتية للطاقة، ونشر التقنيات الموثوقة والذكاء الاصطناعي في البنية التحتية الرقمية، إلى جانب تطوير شبكات نقل آمنة وفعالة.

 

تُعد الوكالة الجهة الحكومية المسؤولة عن دعم تطوير مشاريع البنية التحتية الحيوية في الأسواق الناشئة، من خلال تمويل الدراسات والأعمال الفنية الأولية التي تُسرّع تطوير المشاريع، بما يساعدها على استقطاب التمويل اللازم لتنفيذها. وبلغ إجمالي المنح التي قدمتها لمشروعات وشركاء في المغرب منذ بدء نشاطها في المملكة نحو 25 مليون دولار.

مشاريع الغاز الطبيعي 
يبرز الغاز الطبيعي المسال والبنية التحتية المرتبطة به كأحد مجالات التعاون المحتملة، إذ تستعد الوكالة لاستضافة وفد مغربي في الولايات المتحدة خلال سبتمبر المقبل، للاطلاع على مشاريع البنية التحتية الخاصة بالغاز المسال في المملكة، خصوصاً في مرحلتي الإنتاج والنقل.

يأتي ذلك في وقت يستعد أول مشاريع الغاز المسال في المغرب، المملوك لشركة "مناجم" لبدء الإنتاج التجاري هذا العام، كما يمضي المغرب في المراحل الأولى للدراسات لمشروع خط أنبوب الغاز الأفريقي الأطلسي الذي يربط نيجيريا بالمغرب، ومشروعات البنية التحتية المرتبطة بـ"ميناء الناظور غرب المتوسط"، بالتوازي مع تطوير مشاريع الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر.

 

وقالت كرانتز-إيفانز إن الغاز الطبيعي المسال يمثل إحدى أولويات الوكالة في قطاع الطاقة، مشيرة إلى أن الوكالة سبق أن مولت دراسات جدوى مرتبطة بـ"ميناء الناظور" في عامي 2015 و2018، شملت محطة لمزج المحروقات، ومنشأة لإعادة تحويل الغاز الطبيعي المسال إلى حالته الغازية.

المعادن الحرجة.. قطاع استراتيجي
إلى جانب الطاقة، تضع الوكالة المعادن الحرجة ضمن القطاعات التي تراها استراتيجية للتعاون مع المغرب، في ظل سعي الولايات المتحدة إلى تنويع سلاسل الإمداد العالمية لهذه المعادن وتقليل الاعتماد على مصادر محدودة.

ويمتلك المغرب قاعدة معدنية وصناعية واسعة، وعلى رأسها الفوسفات ومشتقاته، فيما تعمل شركات التعدين المغربية على توسيع أنشطتها في معادن أخرى يمكن أن تدخل في سلاسل صناعات البطاريات والتكنولوجيا والطاقة النظيفة.

 

وقد عقد مسؤولو الوكالة الأميركية لقاءات مع "المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن" المسؤول عن منح تراخيص البحث والاستكشاف عن المعادن والنفط، ورئيس مجموعة "مناجم" المغربية التي تمتلك مشاريع لاستخراج المعادن النفيسة في المغرب وعدد من دول القارة، وتعد أكبر شركة من حيث القيمة السوقية في بورصة المملكة.

مشروع هيدروجين أخضر في الصحراء
في يوليو الماضي، أعلنت الوكالة عن تقديم منحة بقيمة 5.7 مليون دولار للدراسات الأولية لمشروع يستهدف إنتاج أكثر من نصف مليون طن سنوياً من الأمونيا جنوب المملكة تشرف عليه الشركة الأميركية "ORNX" ضمن تحالف دولي.

وتتوقع الوكالة أن تساعد المنحة على جذب تمويلات بمليارات الدولارات، إذ أوضحت كرانتز-إيفانز أن دور الوكالة لا يقتصر على تمويل الدراسات، وإنما يستهدف فتح المجال أمام مؤسسات التمويل الدولية والمستثمرين لتوفير التمويل المباشر أو الاستثمارات في رأس المال أو هياكل التمويل اللازمة لتنفيذ المشروعات.

ويستهدف مشروع "أورنكس" في مرحلته الأولى إنتاج نحو 560 ألف طن سنوياً من الأمونيا الخضراء، باستثمارات أولية تُقدّر بنحو 4.5 مليار دولار، ما يجعله أحد أبرز المشروعات التي تحظى بدعم الوكالة في المغرب.

 

ترى الوكالة أن موقع المغرب وعلاقاته التجارية يمثلان عاملاً جاذباً للشركات الأميركية، خصوصاً مع اعتباره بوابة إلى الأسواق الأفريقية. وأشارت كرانتز-إيفانز إلى أن اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والمغرب، إلى جانب مكانة المملكة كبوابة إلى أفريقيا، من بين الأسباب التي تذكرها الشركات الأميركية عند بحثها عن فرص في المغرب.

المصدر:
الشرق بلومبرغ

أقرأ أيضاَ

شراء وبيع حصص العقار رقميًا.. قطر توافق على مشروع قانون لتنظيم «ترميز العقارات»

أقرأ أيضاَ

"ميتا" تغيّر قواعد "فيسبوك" و"إنستغرام" ضمن تسوية قضائية تاريخية